الشيخ الحويزي

438

تفسير نور الثقلين

: كلفني ما بدا لك فقد بعثني الله لنصرتك فقال : بل حسبي الله ونعم الوكيل انى لا اسأل غيره ، ولا حاجة الا إليه فسمى خليله أي فقيره ومحتاجه ، والمنقطع إليه عمن سواه . 100 - وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان إبراهيم عليه السلام لما القى في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 101 - وروى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال : إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام : فان إبراهيم قد أسلمه قومه على الحريق فصبر فجعل الله عز وجل النار عليه بردا وسلاما فهل فعل بمحمد شيئا من ذلك ؟ قال له علي ( ع ) : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله لما نزل بخيبر سمته الخيبرية ، فصير الله السم في جوفه بردا وسلاما إلى منتهى أجله ، فالسم يحرق إذا استقر في الجوف ، كما أن النار تحرق فهذا من قدرته لا تنكره . ( 1 ) 102 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : خلف إبراهيم صلى الله عليه قومه وعاب آلهتهم ، إلى قوله : فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم ، دخل إبراهيم صلى الله عليه إلى آلهتهم بقدوم فكسرها الا كبيرا لهم ، ووضع القدوم في عنقه ، فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها ، فقالوا : لا والله ما اجترى عليها ولا كسرها الا الفتى الذي

--> ( 1 ) " في كتاب الرجعة لبعض المعاصرين عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام لأصحابه قبل أن يقتل : قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي : يا بنى انك ستساق إلى العراق وهي أرض قد التقى فيها النبيون وأوصياء النبيين ، وهي أرض تدعى غمورا ، وانك تستشهد بها وتستشهد معك جماعة من أصحابك لا يجدون ألم مس الحديد ، وتلا : " يا نار كونى بردا وسلاما " يكون الحرب عليك وعليهم بردا وسلاما والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . " منه ( ره )